السيد أمير محمد القزويني
302
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
ص 206 من جزئه الثاني في باب فضائل علي ( ع ) ، وابن الصبّاغ المكي المالكي في كتابه ( الفصول المهمة ) ص 123 وغيرهم . والحجة في هذا لأنّه متّفق عليه ، ومسند إلى رسول اللّه ( ص ) لا في غيره مطلقا ، لأنّه مختلف فيه ولأنّ اللّه تعالى توعّد المرتدين بالانتقام منهم بذي خصال خاصة ، وصفات مخصوصة نوّه عنها في منطوق الآية ، ودلّ الناس عليها دلالة أوجبت لهم اليقين بحقائقها ، فكانت كلّها على وجه التحقيق متوفّرة في علي بن أبي طالب ( ع ) دون من ادّعيتم نزول الآية فيه . فمن تلك الصفات نعته تعالى لهم بأنّهم يحبّون اللّه تعالى ، ويحبّهم اللّه تعالى ، وقد علمتم كما علم غيركم ممّن وقف على الحديث الصحيح المتّفق عليه ، اختصاص هذا الوصف بخصوص علي ( ع ) من قول النبي ( ص ) الذي هو من الوحي الإلهي ، وشهادته ( ص ) له بذلك يوم خيبر : « لأعطين الراية غدا إلى رجل يحبّ اللّه ورسوله ( ص ) ويحبّه اللّه ورسوله ( ص ) ، كرّار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يده » فأعطاها عليّا ( ع ) ، وكان الفتح على يديه بعد أن أعطاها الخليفتين ( رض ) أبي بكر وعمر ( رض ) قبله ( ع ) ، فرجعا ولم يصنعا شيئا كما تقدم البحث عنه مفصّلا ، ولم يرد في حديث صحيح متّفق عليه أنّ النبي ( ص ) وصف الخلفاء أبا بكر وعمر وعثمان ( رض ) وغيرهما من أصحابه ( ص ) بمثل هذا الوصف مطلقا على أنّ ورود الحديث بنعت علي ( ع ) بذلك الوصفين بعد ما حدث من الخليفتين أبي بكر وعمر ( رض ) من الرجوع في ذلك اليوم ، ووصفه ( ص ) عليّا ( ع ) بوصف الكرّ دون الفرّ ، يعطيكم صورة واضحة عن سلبه ( ص ) ذلك كلّه عن غيره . ومن النعوت أنّه تعالى وصفهم باللين على المؤمنين ، والشدّة على